2026-03-31 19:55:36
تصفح:
إن التكامل بين صناعة الخوادم وصناعة تخزين الطاقة في الصين يعمل على تسريع تحولها من «مصدر طاقة سلبي» إلى «مشاركة فعالة في تنظيم نظام الطاقة»، حيث تتمثل القوة الدافعة الأساسية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لـ«التنسيق بين الحوسبة والطاقة». ويطالب تقرير العمل الحكومي لعام 2026 صراحةً ولأول مرة بأن تصل نسبة مرافق دعم تخزين الطاقة في مراكز الحوسبة الذكية المبنية حديثًا إلى ما بين 15% و20%، وألا تقل نسبة الكهرباء الخضراء عن 80%، مما يعزز تحول مراكز البيانات من محطات استهلاك للطاقة إلى موارد تعديل مرنة في نظام الطاقة. في عام 2024، سيصل استهلاك مراكز البيانات للكهرباء في الصين إلى 166 مليار كيلوواط/ساعة، وهو ما يمثل 1.68% من إجمالي استهلاك الكهرباء في المجتمع. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 3% بحلول عام 2030، وقد شكلت تكلفة الكهرباء بالفعل ما بين 10% و30% من نفقات تشغيل مراكز الحوسبة الذكية. من الناحية التكنولوجية، أصبح التكامل العميق بين الخوادم المبردة بالسائل وأنظمة تخزين الطاقة المبردة بالسائل هو الاتجاه السائد. أطلقت شركة هواوي منصة تخزين طاقة شبكية شاملة لجميع السيناريوهات الميدانية، كما أطلقت شركة CATL نظام TENER Stack ذو السعة الفائقة التي تبلغ 9 ميجاواط ساعة، مما حقق تآزرًا في كفاءة الطاقة بدءًا من خلايا البطاريات وصولًا إلى مستوى النظام. قامت شركات رائدة مثل Tencent وByteDance بنشر أنظمة تخزين الطاقة التي تعمل بفوسفات الحديد الليثيوم في شنغهاي جيا دينغ وأماكن أخرى لتحقيق تخفيف أحمال الذروة وتغطية أحمال الوديان، واستبدال إمدادات الطاقة الاحتياطية، والاتصال المباشر بالطاقة الخضراء. وقد بلغت سعة تخزين الطاقة لمشروع واحد 1.8 ميجاواط ساعة، مما أدى إلى توفير أكثر من 50% من مساحة الأرض. في ظل التوجيهات السياساتية، تعمل العقد الثمانية الرئيسية لمبادرة «البيانات في الشرق والحسابات في الغرب» على تسريع تخطيط المشاريع المتكاملة التي تشمل مصادر الطاقة والشبكة والحمل والتخزين. ولا يضمن نظام تخزين الطاقة موثوقية إمدادات الطاقة فحسب، بل يحقق أيضًا فوائد اقتصادية من خلال المشاركة في سوق الكهرباء الفوري والخدمات المساعدة، مما يعزز انتقال مراكز البيانات من كونها «عالية الاستهلاك للطاقة» إلى «عالية المرونة» كعقد طاقة.